OMT وWhish Money تحت المجهر: هل تُستغل شركات الدفع الرقمي لتمويل جهات خاضعة للعقوبات؟
لم تعد الأسئلة تُطرح في الغرف المغلقة.
تقرير لـFinancial Times (نوفمبر 2025)، وتحليلات من معهد واشنطن، وبيان من “التحالف المتّحد ضد الفساد”،زكلها تُشير إلى نقطة واحدة مثيرة للقلق:
هل باتت محافظ الدفع الرقمي وشركات التحويل في لبنان—خاصة OMT وWhish Money—قنوات يُستغلّها لجمع تبرعات وتحويل أموال لجهات مُدرجة على لائحة العقوبات الدولية؟
اللبنانيون لا يخشون فقط على أموالهم…
بل على مستقبل القطاع المالي بأسره؛ في ظل وجود لبنان على اللائحة الرمادية لـ FATF منذ أكتوبر 2024.
📌 ما الذي أثار الشبهات؟ ثلاث نقاط جوهرية
1. التحويل عبر محافظ فردية وليس حسابات رسمية
حسب التحقيق:
- جمعيات خيرية مُدرَجة على عقوبات أمريكية طلبت تبرعات عبر محافظ رقمية شخصية على Whish Money، بأسماء أفراد عاديين (ليس باسم الجمعية).
- تبرع من الكونغو الديمقراطية جرى تحويله عبر شبكة RIA (الشريك الدولي لـ Whish)، ثم أودع في محفظة لبنانية مرتبطة بشخص مرتبط بإحدى هذه الجمعيات.
→ هذا الأسلوب يُصعّب على أنظمة اعرف عميلك (KYC) كشف المستفيد الحقيقي.
2. OMT في صلب التحقيق
- OMT، الوكيل الحصري لـ ويسترن يونيون في لبنان، وُصف في التقرير كـوسيط محتمل في عمليات التحويل.
- البيان الصادر عن “التحالف المتّحد ضد الفساد” (29/11/2025) تحدّث عن “ترتيبات مالية مشبوهة” و”مخططات غير مشروعة” استُخدمت فيها شركات تحويل مثل OMT وWestern Union كجزء من منظومة لتبييض أموال مسروقة.
3. توصية صريحة من معهد واشنطن
في تقرير مفصّل حول تمويل حزب الله، أوصى المركز بـ:
«استهداف شركات تحويل الأموال العاملة مع مصرف لبنان، وخاصة OMT و*Whish Money وBoB Finance، بموجب قواعد مكافحة غسل الأموال الدولية.»*
🏦 ماذا فعل مصرف لبنان؟ إجراءات احترازية متأخرة؟
رداً على ضغوط FATF، أصدر المركزي حزمة إجراءات مشددة (التعميم الأساسي رقم 3، القرار 13769)، تُلزم شركات الدفع الرقمي وتحويل الأموال بـ:
- جمع بيانات تفصيلية للزبائن (حتى العمليات فوق 1,000 دولار)
- تطبيق العناية الواجبة المعززة (EDD)
- الإبلاغ الفوري عن العمليات المشبوهة
لكن السؤال:
هل هذه الإجراءات فعّالة، أم أنها ورقية، بينما تجري التحويلات عبر ثغرات في التنفيذ؟
✅ موقف الشركتين: “نحن ملتزمون وهذا تشويه مغرض”
من جهتهما، نفت OMT وWhish Money أي تورّط:
- OMT:
- “وكيل حصري لويسترن يونيون → نلتزم بأنظمة الامتثال الأمريكية”
- “لدينا أنظمة مراقبة متقدمة، وتدريب دوري لوكلائنا”
- Whish Money:
-
- “ما نتعرض له هو حملة تشويه مغرضة“
- “نلتزم بأعلى معايير السرية والامتثال والحماية”
- تؤكّد وجود صفحة رسمية: “الحماية من الاحتيال” على موقعها
✅ المبدأ قانوني: الأصل في المتهم البراءة.
لكن… الشكوك الدولية لا تُهمَل، خصوصًا حين تهدّد مكانة لبنان المالية.
⚠️ الخطر الحقيقي: ليس على الشركتين فقط… بل على كل لبناني
استمرار الشبهات دون تحقيق جاد قد يؤدي إلى:
|
التهديد
|
التأثير
|
|---|---|
|
عقوبات خارجية على OMT/Whish
|
✘ توقف التحويلات الخارجية (التي يعتمد عليها 2.5 مليون لبناني)
|
|
تشديد الرقابة على القطاع
|
✘ تعقيد التحويلات، وصولاً إلى رفض البنوك المراسلة التعامل مع لبنان
|
|
تأخير الخروج من اللائحة الرمادية
|
✘ عرقلة الاستثمارات، وتفاقم أزمة السيولة
|
«لا نتهم… نطلب تحقيقًا. إما تبرئة تُعيد الثقة… أو كشف يُنقذ الاقتصاد.»
ختامًا: الحقيقة ليست رفاهية… بل شرط بقاء
لبنان لا يحتمل مزيدًا من “الضبابية المقصودة”.
التحقيق ليس انتقامًا؛ بل درع وقائي.
لأن الاقتصاد الوطني، وثقة المغتربين، وأمن التحويلات… ليست رفاهيات.
بل خطوط حياة.
🕊️ اللبنانيون يستحقون وضوحًا.
الاقتصاد يستحق شفافية.
والمستقبل يستحق حماية قبل أن يفوت الأوان.
هل ترى أن التحقيق ضروري؟ أو ترى أن الشركات تتعرض لاستهداف؟ شارك رأيك بمسؤولية.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام





اترك رد