«سيلا 2025» يُعيد تعريف القراءة: المكتبة الرقمية تَصعَد، والكتاب الورقي يُحافظ على نكهته
في طبعته الـ28، لم يعد صالون الجزائر الدولي للكتاب (سيلا) مجرد معرض لأكوام الكتب الورقية… بل أصبح مختبرًا حيًّا لمستقبل القراءة—حيث تزداد مساحة المكتبات الرقمية يومًا بعد يوم، وسط تفاعل ملحوظ من الزوار والناشرين على حد سواء.
الكتاب الإلكتروني، التطبيقات التعليمية، والمنصات التفاعلية لم تعد بدائل هامشية.
بل باتت شريكًا استراتيجيًّا في رحلة القارئ الجزائري—تجسّد تحولًا ثقافيًّا عميقًا يواكب عصر تكنولوجيا المعرفة.
📱 منصات رقمية رائدة تُضيء جناح «سيلا 2025»
خلال جولة لـ*«الشعب أونلاين»*، برزت ثلاث منصات كأبرز روّاد التحوّل الرقمي في النشر الجزائري:
1. Ekoteb: المكتبة الرقمية العربية الأولى في الجزائر
- ✅ تضم 7800 عنوان في الأدب، الثقافة، والعلوم
- ✅ تعاون مع 85 دار نشر عربية، منها دار العلى
- ✅ دفع عبر جميع شركات الاتصالات (Djezzy، Ooredoo، Mobilis)
- ✅ يدعم البحث داخل النص والتنقل بين الفصول بسلاسة
- ✅ يحمي حقوق الملكية الفكرية للناشرين بدقة
“الكتاب الرقمي لا يحل محل الورقي… بل يفتح الباب لمن لا يستطيع شراءه.
— مصطفى قلاب ذبيح، مدير دار العلى
2. الديوان الوطني للمطبوعات الجامعية (OPU): الرقمنة الأكاديمية بامتياز
- 🎓 أكثر من 110 ألف وثيقة جامعية رقمية
- 🔍 واجهة بسيطة تدعم البحث الدقيق داخل المراجع
- 📥 تحميل أو تصفح مباشر—بدون انتظار أو تكلفة شحن
- 🌍 خدمة حيوية للطلاب في الولايات النائية أو ذوي الإمكانات المحدودة
“هدفنا: ربط الطالب بالكتاب، أينما كان.”
— بودرار ليليا، مكلفة الاتصال بالديوان
3. منصة سيديا: دار نشر رقمية منذ 2020
- 🏠 توصيل لـجميع الولايات عبر الدفع الإلكتروني
- 📚 عرض كامل لإصدارات الدار مع صور وملخّصات
- 📲 سهولة التصفح من الهاتف أو الحاسوب
- ⏳ بدأ كحل خلال الجائحة، وتحوّل إلى نموذج دائم
“القارئ ما عليه إلا اختيار العنوان… ونحن نوصله إلى بيته.”
— قمون زهرة، المديرة العامة لدار سيديا
📖 الورق والرقمي: علاقة تكاملية، لا تنافسية
رغم الصعود الملحوظ للمحتوى الرقمي، يؤكد الخبراء أن الكتاب الورقي لا يُستبدل—بل يُكمّله:
كما يوضح قلاب ذبيح:
“الورقي للعشق… والرقمي للعمل. الأكاديمي يحتاج 20 كتابًا في وقت واحد—وهنا تظهر قوة الرقمي.”
🚀 ماذا بعد «سيلا»؟ نحو معارض رقمية وطنية
تتطلع الدور الناشرة إلى تطوير معارض كتب رقمية دائمة—ليست موسمية فقط—تمكن من:
- عرض الإصدارات الجديدة أولًا بأول
- تنظيم ندوات مؤلفين عبر البث المباشر
- تقديم عروض خاصة للطلاب والباحثين
- دعم الناشرين الصغار خارج المدن الكبرى
وهذا التحوّل لا يخدم السوق فحسب، بل يُسهم في:
✅ توسيع قاعدة القراء (خاصة الشباب)
✅ الحفاظ على التراث عبر الأرشفة الرقمية
✅ تعزيز الاقتصاد المعرفي الوطني
المصدر: الشعب أونلاين





اترك رد