“حماية المستهلك” تنظم ملتقى التسوق الإلكتروني بالتعاون مع وزارة التجارة لتعزيز الثقة الرقمية وترسيخ ثقافة التسوق الآمن
نظمت هيئة حماية المستهلك مؤخرًا ملتقى التسوق الإلكتروني، الذي احتوى على عنوان “التسوق الإلكتروني بين حقوق المستهلك وواجبات المزود”، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ، وبمشاركة نخبة من الجهات الحكومية ذات الصلة. تأتي هذه الفعالية ضمن جهود الهيئة الرامية إلى تعزيز الثقة في البيئة الرقمية ، وتوفير بيئة تسويقية آمنة ومُنظمة، كما تُعتبر خطوة مهمة في تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040 ، التي تركز على الاقتصاد الرقمي ، التنمية المستدامة ، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا .
ملتقى التسوق الإلكتروني: رؤية مستقبلية للتجارة الإلكترونية
يهدف هذا الملتقى إلى تسليط الضوء على القضايا المحورية التي تهم كل من المستهلك والمزوّد ، في ظل النمو السريع لقطاع التجارة الإلكترونية . يعكس هذا الحدث التزام سلطنة عُمان بتقديم حلول مبتكرة لتعزيز التسويق الرقمي الآمن ، وتحقيق التوازن بين حقوق المستهلك وواجبات المزود ، مما يسهم في بناء منظومة تجارية أكثر شفافية وفاعلية.
في كلمته، أشارت مزنة بنت راشد المعمرية، مديرة دائرة التواصل والإعلام بهيئة حماية المستهلك ، إلى أهمية الحوار بين المستهلكين، المزودين، والجهات التنظيمية، مؤكدة أن الملتقى يأتي كاستكمال للجهود التوعوية التي تبذلها الهيئة لحماية المستهلك في البيئة الرقمية ، خاصة مع ارتفاع معدلات الاعتماد على التسوق الإلكتروني .
وأكدت المعمرية أن الملتقى يمثل رؤية مستقبلية لاقتصاد رقمي آمن، ويُظهر استعداد سلطنة عُمان لمواكبة المتغيرات الرقمية، من خلال تفعيل دور الذكاء الاصطناعي في تحسين خدمات التسوق الإلكتروني، وتعزيز الوعي حول حقوق المستهلك والمسؤوليات المترتبة على المزودين .
عرض الحملة التوعوية ونتائجها
تلا ذلك عرض مرئي عن حملة “التسوق الإلكتروني.. رؤية تُبنى بالإنجاز”، قدمتها الدكتورة منيرة الفكرية، أخصائية الإعلام بهيئة حماية المستهلك ، والتي تضمنت معلومات حول جهود الهيئة في توعية الجمهور بمخاطر التسوق الإلكتروني وسبل حماية أنفسهم من الاحتيال.
كما شهد الملتقى افتتاح معرض مصاحب ، حيث تم عرض عدد من الأنظمة والتطبيقات الإلكترونية التي تدعم عمليات التسوق الرقمي، مثل منصات توثيق المتاجر الإلكترونية ونظام العنونة الرقمية .
نتائج الحملة وقياس الأثر
أشارت نصرة الحبسية، المديرة العامة للتجارة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ، إلى أن الملتقى يعكس التنسيق التكاملي بين الوزارة وهيئة حماية المستهلك، مشيرة إلى أن الحملة أسهمت في زيادة عدد التراخيص الإلكترونية بنسبة 10.2% ، كما ارتفعت نسبة المتاجر الموثقة في منصة “معروف عُمان” بنسبة 2% ، مما يدل على تحسن كبير في الوعي المجتمعي حول التسوق الإلكتروني.
الخطة الوطنية للتجارة الإلكترونية: تقدم ملموس
أفادت عزة بنت إبراهيم الكندية، مديرة دائرة الشؤون التجارية والتجارة الإلكترونية ، بأن نسبة الإنجاز في الخطة الوطنية للتجارة الإلكترونية بلغت حتى الآن 73% ، حيث تم تنفيذ 22 مبادرة من أصل 30 ضمن خطة تبدأ عام 2023 وتستمر حتى 2027، وتشمل هذه المبادرات إصدار اللائحة التنظيمية للتجارة الإلكترونية ، وتطوير منصة وطنية لتوثيق المتاجر الإلكترونية، بالإضافة إلى مبادرة “العنونة” التي تهدف إلى ترقيم المباني بشكل دقيق لتحسين خدمات التوصيل.
جلسات النقاش: تحديات وحلول
شهد الملتقى عقد جلستين نقاشيتين ، حيث استعرضت الأولى جهود تنظيم التجارة الإلكترونية والتسوق الآمن من خلال أوراق عمل قدمتها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار ، وهيئة حماية المستهلك، والبنك المركزي العُماني. أما الجلسة الثانية، فقد ركّزت على قضايا الغش والاحتيال الرقمي ، وحقوق المستخدمين في الخدمات البريدية ، بمشاركة وزارة الاقتصاد ، وهيئة تنظيم الاتصالات، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات .
نحو تجارة إلكترونية أكثر أمانًا
يُعد هذا الملتقى جزءًا من سلسلة أنشطة تهدف إلى تعزيز الوعي بالتسوق الإلكتروني ، وتحقيق اقتصاد رقمي آمن وشفاف . من خلال تعاون بين الجهات المعنية، يسعى الملتقى إلى بناء منظومة تجارية مُنظمة، تحمي المستهلك وتدعم المزودين عبر تقديم أدوات وحلول عملية.





اترك رد