“التجارة الإلكترونية تحدٌّ كبير… وفرصة أكبر”؛ توجاليهات رئاسية تُعيد رسم مستقبل الاقتصاد الرقمي في الجزائر
في خطوة وصفها الخبراء بـالاستباقية والضرورية، وجّه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء (الأحد)، بضرورة تسريع إقرار تسهيلات نوعية لتطوير التجارة الإلكترونية، وضمان الأمن الرقمي، ضمن إطار استراتيجية وطنية متكاملة.
«التجارة الإلكترونية ليست خيارًا… بل ممرًا إلزاميًّا للاندماج في الاقتصاد العالمي.»
ما الذي تغيّر؟ ولماذا الآن؟
🌐 استراتيجية وطنية: أكثر من خطة… إنها “خريطة طريق رقمية”
الاستراتيجية التي عُرضت على مجلس الوزراء ليست وثيقة تقنية جافة؛ بل أداة تنسيق حية، تهدف إلى:
✅ تأطير نشاط البيع والتسويق عبر الإنترنت
✅ استقطاب الشباب كقادة في الفضاء الرقمي
✅ حماية المستهلك عبر منصات آمنة وشفافة
✅ تقليص الاقتصاد الموازي عبر تعزيز المعاملات المُراقبة
✅ تشجيع التصدير عبر القنوات الرقمية (مثال: منتجات تجميل جزائرية → السوق الخليجي)
«هذا ليس تحسينًا تدريجيًّا… بل قفزة نحو اقتصاد منصّات رقمي، شفاف، وقابل للتتبّع.»
— إسحاق خرشي، مدير المدرسة العليا للتجارة
🔐 الأمن الرقمي: الحوكمة أولًا… ثم التكنولوجيا
اللافت في توجيهات الرئيس: التركيز على الأمن الرقمي كشرط مسبق، وليس إضافة لاحقة.
ويوضح خرشي أن الأمن لا يتحقق بالبرمجيات فقط، بل عبر:
- تكامل بين الأمن، المالية، والتقنيات
- تطوير منظومة دفع إلكتروني وطنية (آمنة، سريعة، داعمة للعملة المحلية)
- تفعيل الإطار القانوني (مثل مشروع قانون “خدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية” قيد المناقشة بالبرلمان)
✅ الجزائر سبق أن أرست قواعد قانونية متقدمة…. والآن حان وقت التنفيذ والرقمنة الميدانية.
🚀 لماذا الشباب هم القلب النابض لهذه الاستراتيجية؟
التجارة الإلكترونية ليست “متجرًا إلكترونيًّا”؛ بل رافعة اقتصادية شاملة:
- 📉 تقليل الوسطاء → هامش ربح أعلى للمنتج
- 🌍 فتح أسواق تصدير غير تقليدية (من ورقلة إلى دبي، من قسنطينة إلى الدوحة)
- 💡 إطلاق مشاريع برأس مال رمزي (مثال: متجر إلكتروني + توصيل محلي = مشروع بـ50,000 دج فقط)
- 📱 دمج الجيل Z في الاقتصاد الرسمي عبر مهاراتهم الرقمية الطبيعية
«الشاب الجزائري لا يحتاج إلى مصنع… بل إلى منصة، شبكة إنترنت، وثقة.»
— نزيم نوايل، خبير تسويق رقمي
📊 المؤشرات التي ستُغيّر اللعبة
|
الهدف
|
الأثر المتوقّع
|
|---|---|
|
مؤشرات أداء وطنية (عدد المتاجر الإلكترونية المرخصة، حجم المبيعات الرقمية، نسبة التصدير)
|
→ مراقبة حقيقية، لا اجتهادات
|
|
ربط الوزارات (مالية، اتصالات، عدل، تعليم عالي)
|
→ إنهاء التشتت، تسريع الإجراءات
|
|
مرافقة الشباب (تمويل، تكوين، إرشاد)
|
→ تحويل “الهاوي” إلى “رائد أعمال رقمي”
|
ختامًا: من “الاقتصاد الموازي” إلى “الاقتصاد المرئي”
الجزائر لا تبني منصات…
بل تبني ثقة.
ثقة المستهلك في أن طلبه لن يضيع.
ثقة البائع في أن أرباحه آمنة.
ثقة المستثمر في أن البيئة مواتية.
التوجيهات الرئاسية لم تُطلِق مشروعًا
بل فتحت بابًا…
ومن يدخله اليوم، سيكون من صُنّاع الغد.
🌍 هل أطلقت مشروعًا إلكترونيًّا في الجزائر؟ أو تخطط لذلك؟ شاركنا تجربتك
المصدر: الشروق أونلاين





اترك رد