كيف حوّلت «أولتا» مراكز التسوق العادية إلى معابد للجمال؟
في غارفيلد، نيو جيرسي حيث يجاور متجر «أولتا بيوتي» محل حيوانات أليفة وعيادة طوارئ تتدفق النساء باستمرار.
ليست لزيارة «شانيل» أو «ديور»…
بل لشراء شامبو بـ12 دولارًا، وصبغة شعر بنفسجية من «أركتيك فوكس»، وقلم تحديد من «ماك»… ثم اكتشاف أن القسيمة في الجيب تغطي كل شيء تقريبًا.
هذا ليس متجرًا عاديًّا.
هذا هو نموذج أولتا السري:
مكان واحد. كل الفئات. كل الميزانيات. كل الأعمار.
لا تحتاجين إلى أن تكوني في مانهاتن.
يكفي أن تكوني في ضاحية أيوا… أو الكويت… أو المكسيك.
🌟 ما الذي يجعل «أولتا» مختلفة؟ ليس الترف؛ بل الشمولية
«أريد أن أكون وجهة طيلة العمر.»
— كيسيا ستيلمان، المُديرة التنفيذية، التي نشأت في ضاحية صغيرة وأخفت مكياجها من أهلها!
🛍️ تجربة التسوق في أولتا: متجر «هوم ديبوت» للجمال
تخيلي:
- جدار كامل من ملمعات الشفاه: من e.l.f. (15$) إلى شانيل (42$)
- صالون شعر في الخلف + Brow Bar لتشذيب الحاجبين
- رفوف تضم عطور برادا (190$) بجانب شامبو والغرينز (7$)
- عربة «تذوّقي العطر» تمرّ بك كل 20 دقيقة
- كوبونات وعينات مجانية مع كل شراء
النتيجة؟
✅ 46 مليون عضو في برنامج الولاء (95% من المبيعات)
✅ 20 زيارة سنوية للمتسوقة الواحدة (أعلى من المتوسط)
✅ 11 مليار دولار إيرادات في 2024 (ضعف 2019!)
🎯 لماذا نجحت حيث فشلت غيرها؟ 3 أسباب جوهرية
1. الشمولية الجغرافية = احتكار غير مرئي
- 1,500+ متجر—غالبيتها في الضواحي والمناطق الريفية
- لا تتنافس على الزبائن الأثرياء فقط… بل على كل امرأة أميركية
- أحدث فروعها: كولمان، ألاباما وبورلي، أيداهو—ليس ميامي!
2. دمج الخدمات والمنتجات
- الصالون ليس مصدر دخل فقط… بل أداة تسويق:
- أثناء قص الشعر: «جرب هذا السيروم الجديد»
- أثناء تلوين الحاجبين: «هذا القلم يدوم 12 ساعة»
→ المبيعات ترتفع، والولاء يصبح أعمق.
3. التحول الذكي إلى العصر الرقمي
- إطلاق سوق الطرف الثالث (مثل أمازون) يسمح للعلامات الناشئة ببيع منتجاتها عبر أولتا دون شحن مخزون
- تحليل بيانات 46 مليون عميل لاختيار الفائزين مبكرًا (مثل: ماسكارا Dibs Beauty)
- عروض «تيك توك» تتحول إلى رفوف فعلية في 30 يومًا
📈 التحديات: منافسة شرسة… ورسوم جمركية
- 📉 سيفورا تهيمن على الخيال الجماعي (والمواقع الراقية)
- 📦 أمازون تهدد بـ«الجمال المباشر إلى الباب»
- 💸 الرسوم الجمركية على مواد البناء أخّرت توسع المتاجر الجديدة
- 📉 أول خسارة في الحصة السوقية (2024) تحت إدارة كيمبل
لكن ستيلمان رَدّت بذكاء:
- إعادة هيكلة الإدارة
- إطلاق متاجر أصغر (450 م²) للمناطق الريفية
- تركيز على جيل الألفية وجيل X—أساس قاعدة العملاء
«لا نرى اختلافات في سلوك الشراء عبر طبقات الدخل… الناس لا يوقفون أحمر الشفاه حتى في الأزمات.»
ختامًا: الجمال ليس رفاهية… بل حق اجتماعي
«أولتا» لم تُخترع مكياجًا جديدًا.
اختارت إنسانة بميزانيتها، بعمرها، بلون بشرتها وجعلتها في قلب الصناعة.
هي ليست متجرًا.
هي مجتمع… يبدأ من موقف سيارات في جارفيلد، وينتهي بفتاة في الكويت تفتح عينيها على ظل جديد.
🌸 هل زرت أولتا من قبل؟ شاركنا تجربتك—وما أول منتج ستشتريه عند افتتاح فرع في مدينتك؟
المصدر: asharqbusiness





اترك رد