المغرب سادسًا عربيًا في التجارة الإلكترونية

المغرب سادسًا عربيًا في التجارة الإلكترونية

المغرب يحتل الصدارة العربية: كيف غيرت الثقافة الرقمية عادات التسوق لدى المستهلك؟

كشف تقرير دولي حديث صادر عن مجلة CEOWORLD حول المشهد الرقمية العالمي 2025 عن تحول جذري في العادات الاستهلاكية للمغاربة، حيث أصبح التسوق الإلكتروني جزءاً أساسياً من نسيج حياتهم اليومية. واحتل المغرب المرتبة السادسة عربياً في هذا المجال، مسجلاً نسبة إقبال بلغت 40.43% من إجمالي المشتريات، متقدماً على دول مثل عمان ولبنان.

لكن ما قصة هذا التحول؟ وما الذي يدفع المستهلك المغربي بشكل متزايد نحو اعتماد منصات الشراء عبر الإنترنت؟

طفرة رقمية تعيد تشكيل السلوك الاستهلاكي

وفقاً للخبير الاقتصادي يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، فإن الجواب يكمن في ثورة رقيمة شاملة. “شهدت الثقافة الرقمية في المغرب تحولات جذرية خلال السنوات الأخيرة”، موضحاً أن الانتشار الواسع للإنترنت واعتماد المنصات الإلكترونية في الخدمات العمومية فرض على المواطن التعامل مع التطبيقات الرقمية بشكل يومي.

وانعكس هذا التحول مباشرة على السلوك الشرائي، حيث باتت فئات واسعة من الطبقة المتوسطة والطبقات الشغيلة تعتمد على البطاقات البنكية والتطبيقات المصرفية في عملياتها، رغم أن التعامل النقدي لا يزال يشكل نحو 30% من الناتج الداخلي الخام.

جائحة كوفيد-19: المنعطف الحاسم

يؤكد الفيلالي أن الجائحة مثلت نقطة تحول فارقة. فأجبرت الحجر الصحي الأسر على التعامل عن بُعد مع المؤسسات البنكية والخدماتية، وأحدثت “ثورة رقمية حقيقية”، مدعومة بالتخوف من انتقال الفيروس عبر النقود الورقية. ورغم عودة جزء من المستهلكين إلى الدفع النقدي بعد رفع القيود، إلا أن شريحة كبيرة واصلت الاعتماد على الأداء الإلكتروني، مما رسخ هذه العادة الجديدة.

تحديات تعترض مسار النمو

على الرغم من هذا النمو المتسارع، لا تزال هناك عوائق كبرى. أبرزها ضعف البنية التحتية الرقمية في المناطق القروية والنائية، حيث يغيب الإنترنت عالي الصبيب وأجهزة نقط البيع الإلكترونية (TPE). هذه الفجوة الرقمية تجعل التجارة الإلكترونية حكراً إلى حد كبير على المدن الكبرى والأسواق الممتازة، مما يحرم شريحة مهمة من السكان من فرص الاندماج في الاقتصاد الرقمي.

قطاعات واعدة وآفاق مستقبلية

وبخصوص القطاعات الأكثر استعداداً للاستفادة من هذا التحول، يرى الخبير أن المواد الغذائية والمنتجات المنزلية مرشحة لتسجيل أكبر نمو في المبيعات الإلكترونية خلال السنوات المقبلة. وهذا النمو يُعزى بشكل كبير إلى دخول شركات ناشئة وشباب مغامر إلى هذا المجال، معتمدين على نماذج أعمال مرنة مثل البيع من المنزل أو الوساطات الرقمية بتكلفة أقل.

ويختم الفيلالي بالتشديد على أن المغرب يمكنه الاستفادة من تجارب دول رائدة مثل الولايات المتحدة والصين في تعميم الأداء البنكي. ولكن بلوغ هذا المستوى “يستلزم تسريع تعميم البنية التحتية الرقمية، وتبسيط المساطر الإدارية، وتقليص حجم الاقتصاد غير المهيكل” لضمان أن تكون فوائد الثورة الرقمية شاملة للجميع.

شعار تخيل لـ التجارة الإلكترونية

مرحبا 👋
من الجيد مقابلتك.

قم بالتسجيل في نشرتنا الإخبارية لتلقي محتوى رائع على بريدك الإلكتروني كل أسبوع.

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع تخيل Takhail لـ التجارة الإلكترونية.