قانون التجارة الإلكترونية الجديد في المملكة العربية السعودية يفتح آفاقاً واسعة للقطاع
قانون التجارة الإلكترونية الجديد في المملكة العربية السعودية يفتح آفاقاً واسعة للقطاع

قانون التجارة الإلكترونية الجديد في المملكة العربية السعودية يفتح آفاقاً واسعة للقطاع

سجلت المملكة العربية السعودية أحد أعلى معدلات الانتشار للإنترنت والهواتف الذكية في المنطقة حيث تشير البيانات الصادرة مؤخراً إلى أن نسبة مستخدمي الإنترنت في المملكة بلغت 74.81% في عام 2018، وهي نسبة مرشحة للارتفاع إلى 96.44% بحلول عام [1]2023، في حين يتوقع ارتفاع عدد مستخدمي الهواتف الذكية من 19.4 مليون[2] إلى 21.3 مليون.

ويأتي هذا المعدل العالي لاستخدام الإنترنت والهواتف الذكية في المملكة نتيجة تأثير سكانها الذين يتقنون استخدام التقنيات الحديثة ويبحثون عن تجارب رقمية تتميز بالسهولة والراحة والأمان، الأمر الذي يمثل في الواقع ركناً أساسياً لتوطيد دعائم منظومة حيوية للتجارة الإلكترونية.

Advertisement

و بهذا تصبح المملكة العربية السعودية ضمن أسرع 10 بلدان نمواً في مجال التجارة الرقمية، بمعدل نمو قدره 32% سنوياً[3].

وفي ضوء مساعيها لاغتنام الفرص الثمينة التي يقدمها قطاع التجارة الإلكترونية تواصل

حكومة المملكة العربية السعودية تبنيها إجراءات عديدة تتضمن تحسين قنوات المدفوعات

Advertisement

الرقمية وتيسير سبل اصدار التراخيص وتفعيل أدوات تمكين التجارة الإلكرتونية مثل خفض تكاليف التأسيس وتوفير برامج تجريبية متخصصة.

كما أقرّت المملكة العربية السعودية أيضاً قانوناً جديداً للتجارة الإلكترونية دخل حيز التنفيذ

في 24 أكتوبر 2019 ويسري على منصات التجارة الإلكترونية المسجلة في المملكة العربية السعودية

بالاضافه إلى الشركات والأفراد الغير مسجلين ممن يقدمون منتجات و خدمات للعملاء و ذلك

سعياً منها إلى تنظيم سوق التجارة الإلكترونية حيث يمثل القانون خطوة طموحة لتعزيز

Advertisement
Advertisement

ثقة المستهلكين وتزوديهم بالحماية الضرورية من مخاطر الاحتيال، وسرقة البيانات، والممارسات الخاطئة التي تنتشر في بيئة التجزئة الإلكترونية.

يوفر هذا القانون نظاماً شاملاً لسوق التجارة الإلكترونية السعودية وسيضع قطاع التجزئة على مسار النمو الصحيح ناهيك عن كونه رافداً رئيسياً للنمو الاقتصادي في المملكة (بنسبة 80%) ومساهماً في تنوع مواردها تماشياً مع رؤية السعودية [4]2030.

دور المدفوعات الرقمية في مشهد نمو التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية

وكما هو حال التجارة الإلكترونية، تعتبر المدفوعات الرقمية عنصراً رئيسياً في خطة التحول الشاملة المنبثقة عن رؤية السعودية 2030 لاسيما مع التوقعات بوصول المدفوعات الإلكترونية لنسبة 70% من إجمالي المدفوعات في المملكة بحلول عام [5]2030. ويتعاون قطاع المدفوعات السعودي مع نخبة من أبرز الخبراء في هذا القطاع في العالم لترسيخ دعائم بنية مدفوعات وطنية آمنة وقادرة على العمل بكفاءة لرفع نسبة قبول المدفوعات الرقمية في شتى أرجاء المملكة. وإلى جانب ذلك فإن المدفوعات اللاتلامسية ومحافظ الهواتف الذكية على غرار “Apple Pay”، تكتسب شعبية متنامية في المملكة مع إمكانية الوصول بسهولة لقنوات المدفوعات أكثر من أي وقت مضى، إذ ستشهد التجارة الإلكترونية والتسوق عبر الهواتف الذكية نمواً غير مسبوق في المملكة العربية السعودية.

وفي هذا السياق، لابد للمؤثرين في قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية من توجيه تركيزهم نحو تبسيط سبل المدفوعات علاوة على تقديم خيارات دفع متعددة لتحسين تجربة العملاء، وتعزيز ولائهم وزيادة قاعدة عملائهم.

كما أن تقديم خيارات واسعه ومتنوعه سيحد من فرص رفض العميل عن إتمام عملية الشراء لوجود معوقات في اتمام الدفع وهو الامر الذي يعرض التجارة الالكترونية للخسارة في المبيعات .

Advertisement

وعلى سبيل المثل قد يواجه بائع التجزئة خسارة في البيع بسبب اختيار العميل الدفع ببطاقته أو محفظة هاتفه الذكي عوضا عن النقد. و قد اظهرت نتائج حملة “ابق آمناً” التي أطلقتها Visa بالتعاون مع المدفوعات السعودية”مدى” العام الماضي بأن 98% من العملاء السعوديين ممن يفضلون الدفع نقداً اليوم على استعداد لسداد المدفوعات باستخدام البطاقات عوضا عن النقد في حال توفر جهاز نقطة البيع عند التسليم[6].

ما يجدر ذكره بان المؤثرين في قطاع التجارة الإلكترونية أمام فرصة حقيقية لنمو اعمالهم عبر تحويل اتجاه طريقة الدفع للمتسوقين وحثهم الى التوجة نحو القنوات الرقمية من خلال تلبية احتياج العملاء بالطريقة المفضلة للسداد.

وفي ضوء الإقبال المتزايد من العملاء على التسوق عبر منصات الإنترنت أو في المتاجر باستخدام هواتفهم الذكية، باتت الحاجة إلى توفير مدفوعات رقمية آمنة وسلسلة مسألة بالغة الأهمية، وهنا يأتي دور تقنية الترميز التي تقدمها Visa، فهي الركيزة الرئيسية التي تعزز أمان محافظ الهواتف الذكية على غرار Apple Pay، و Samsung Pay، وGoogle Pay، إذ تقوم خدمة الترميز Visa Token Service باستبدال معلومات أرقام البطاقة البالغ عددها 16 رقماً بمعرف رقمي فريد يدعى “الرمز” الذي يتيح معالجة المدفوعات دون الكشف عن أي من معلومات الحساب الحقيقية والتي عادة تكون عرضة للخطر بالاضافة الى انها تضفي اسلوبا مبتكرا و آمنا للتعامل مع المدوفعات الرقمية.

و تقدم تقنية أمان Visa 3-D Secure مستوىً إضافياً من الأمان لعمليات التجارة الإلكترونية

عن طريق عملية المصادقة بالنسبة للتجار والجهات المصدرة للبطاقات، ويأتي الإصدار الثاني

Advertisement
Advertisement

من هذه التقنية ليتيح لهم إمكانية تبادل أحجام أكبر من البيانات للتحقق من هوية حامل

البطاقة دون الحاجة إلى قيام كل متسوق بإدخال كلمة مروره الخاصة.

وعلاوة على ذلك ستساهم المبادرة الجديدة للمدفوعات في تطبيق معايير EMV® لأمن

التجارة عن بعد في تبسيط عملية الدفع باستخدام البطاقات عبر المواقع الإلكترونية

وتطبيقات الهواتف المتحركة والأجهزة المتصلة بالإنترنت[7]. ومن شأن الحلول التوافقية

Advertisement

لإتمام عمليات الدفع أن تتيح للعملاء القيام بمشترياتهم دون الحاجة إلى وجود حساب

كما أنها ستساعد التجار على تقليل معدلات التراجع عن الشراء وقبول البطاقات المتعددة

لإتمام المدفوعات الرقمية في إطار واحد وسهل الاستخدام والمتوقع توفر هذه الحلول

حول العالم في نهاية العام الجاري اذ تتمحور الرؤية المستقبلية للتجارة الرقمية حول

الاستغناء عن العمليات التقليدية للشراء واستبدالها بأسلوب الدفع الجديد.

Advertisement
Advertisement

التجارة الإلكترونية أفق جديد في مستقبل الاقتصاد السعودي

لا بد للتقنيات والخدمات و الجهات المعنية بدعم التجارة الإلكترونية لمواكبة هذا التطور

في غرار تطور سلوك العميل، لذلك نجد ان المملكة العربية السعودية تتخذ خطوات صائبة

لتحقيق طموحات قطاع التجارة الإلكترونية فيها سواءً عبر تركيزها على تحفيز وتيرة تبني

المدفوعات الرقمية أو تنظيم نشاطات السوق وحماية حقوق المستهلك اذ وضعت

المملكة العربية السعودية نصب أعينها ترسيخ ازدهار سوق التجارة الإلكترونية في شتى مجالاتها.

Advertisement
[1] https://www.statista.com/statistics/484930/internet-user-reach-saudi-arabia/
[2] https://www.statista.com/statistics/494616/smartphone-users-in-saudi-arabia/
[3] http://saudigazette.com.sa/article/571438
[4] http://www.kadasa.com.sa/files/1/publications/files/E-Commerce%20Law%20Saudi%20Arabia.pdf
[5] https://www.arabnews.com/node/1456136/business-economy
[6] https://www.zawya.com/mena/en/press-

[7] https://www.pymnts.com/digital-payments/2018/visa-secure-remote-commerce-online-checkout/

عن عبد القادر

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع تخيل لتسوق الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.