دول التسوق الإلكتروني و التجارة الإلكترونية تقدم النموذج المستقبلي لمواجهة طوارئ كورونا
دول التسوق الإلكتروني و التجارة الإلكترونية تقدم النموذج المستقبلي لمواجهة طوارئ كورونا

دول التسوق الإلكتروني و التجارة الإلكترونية تقدم النموذج المستقبلي لمواجهة طوارئ كورونا

تجارة الإنترنت تتولى دور الإنقاذ في أوقات الكوارث، وعملاق التجارة الإلكترونية
Advertisement
أمازون يطلب المزيد من العاملين وتشغيل موظفيه لساعات إضافية.

يبدو أن تفشي وباء فايروس كورونا عجل اكتمال عناصر هيمنة التجارة الالكترونية، التي

كانت تواجه مقاومة شديدة وقيودا من الحكومات وقطاعات التجارة التقليدية لمنع ذلك التحول، بسبب مخاوف من فقدان الوظائف وإغلاق المتاجر.

لكن أزمة تفشي فايروس كورونا المستجد يمكن أن تعجل بإعطاء زخم لوتيرة هيمنة عمالقة التجارة الإلكترونية مثل أمازون وعلي بابا ونظيراتها المحلية في أنحاء العالم بسبب قدراتها اللوجستية الهائلة، التي تخفف من وقع الأزمات.

وكانت تلك المهام في أوقات الأزمات توكل إلى الجيوش والقوات الأمنية وتشكيلات الدفاع

المدني لإيصال الحاجات الضرورية إلى المسنين والذين لديهم مشاكل صحية في أوقات الطوارئ والكوارث.

Advertisement

وتستطيع شركات التجارة الإلكترونية اليوم التصدي لهذه المهمة لأنها مجربة وتستند

إلى بنية تحتية متينة تشمل سلاسل التوريد والمخازن الكبرى وأساطيل النقل الكبرى من الطائرات والسفن، إضافة إلى اعتمادها على أحدث التقنيات الذكية.

ويمكن لتلك الشركات بسهولة توسيع نطاق أعمالها في أوقات الطوارئ مثل أزمة انتشار فايروس كورونا حاليا.

وهي لا تحتاج سوى إلى زيادة عدد العاملين في المخازن وشبكات التوصيل إلى المنازل، وهي مهمة سهلة نسبيا سهلة في وقت تراجع الوظائف الأخرى.

ويشهد التسوق الإلكتروني في الأسابيع الأخيرة نموا كبيرا بسبب التزام مئات الملايين من الأشخاص بالبقاء في منازلهم طوعا أو قسرا لمواجهة تفشي الوباء.

Advertisement

وقد دفع ذلك عملاق التجارة الإلكترونية أمازون إلى طلب المزيد من العاملين وتشغيل موظفيه لساعات إضافية.

وقد أعلنت الشركة، أمس، أنها سترفع أجر ساعات العمل الإضافي للعاملين في مخازنها

في الولايات المتحدة مع محاولة أكبر متجر للبيع عبر الإنترنت في العالم تلبية الطلب

المتسارع من المستهلكين الملازمين لبيوتهم في خضم تفشي فايروس كورونا.

وكانت البيانات في الدول المتقدمة تشير إلى موت تدريجي للمتاجر والنشاطات والخدمات،

التي تعرف بـ”الشارع العام” وكانت الحكومات تبذل جهودا كبيرة لإنقاذها.

ويسود الآن تشاؤم في إمكانية إنقاذ الملايين من المتاجر والمقاهي والمطاعم والحانات في شوارع المدن بعد أزمة تفشي الوباء، لأنها كانت تعاني أصلا من قلة الزبائن والإيرادات.

ويرجح خبراء عدم عودة أكثر من 30 ألفا من المتاجر والمحلات والمقاهي والحانات في بريطانيا لوحدها، إلى نشاطها السابق بعد زوال أزمة كورونا، لأنها كانت تكافح أصلا من أجل البقاء.

وقال جيف بيزوس، الرئيس التنفيذي للشركة وأغنى رجل في العالم، “وقتي وتفكيري منصبان حاليا على فايروس كورونا، وكيف يمكن لشركة أمازون أن تضطلع بدورها على أتم وجه”.

ويشير بيان صادر عن أمازون إلى أن العاملين بالساعة في مخازن أمازون في الولايات المتحدة

سيتقاضون ضعف أجورهم عن ساعات العمل الإضافية بعد ساعات العمل العادية الأربعين، وهو

ما يكشف حاجة أمازون إلى المزيد من العمل لمواجهة الطلب المتزايد.

وليست هذه هي المرة الأولى التي ترفع فيها أمازون أجور العاملين خلال هذه الأزمة.

فقد سبق أن رفعت الحد الأدنى لأجر ساعة العمل في الأسبوع الماضي إلى 17 دولارا من 15 دولارا.

كما أعلنت خططا لتوظيف 100 ألف عامل مخزن وتوصيل طلبات في الولايات المتحدة

في ظل انفجار طلبات الشراء عبر الإنترنت بسبب تفشي الفايروس.

ويبدو من المؤكد أن قطاع تجارة التجزئة العالمي لن يعود إلى ما كان عليه قبل أزمة تفشي

فايروس كورونا، حيث سيجد الكثير من متاجر الشارع العام صعوبة في استئناف نشاطها، بسبب المتاعب التي كانت تواجهها قبل الأزمة.

ومن المرجح أن تتراجع الضغوط الحكومية على شركات التجارة الإلكترونية، بعد أن تؤدي

دورا كبيرا في تخفيف تداعيات أزمة الوباء. وقد تعتبرها عمقا استراتيجيا في ظل تزايد احتمالات وقوع كوارث وأوبئة أخرى في المستقبل.

كما أن طباع المستهلكين ستكون قد تغيرت بشكل كبير بعد هذه الصدمة.

ومن المستبعد العودة إلى سهولة الاختلاط مع الغرباء في التجمعات الحاشدة في الأسواق والحانات والمراقص.

عن عبد القادر

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع تخيل لتسوق الإلكتروني

شاهد أيضاً

بريد قطر Qatar Post يبدأ خدمة توصيل الأدوية إلى المنازل

بريد قطر Qatar Post يبدأ خدمة توصيل الأدوية إلى المنازل

بدأت الشركة القطرية للخدمات البريدية بتطبيق خدمة توصيل الأدوية إلى المنازل Advertisement ، حيث تأتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *