المستقبل للتجارة الإلكترونية والمنشآت التقليدية تتراجع
المستقبل للتجارة الإلكترونية والمنشآت التقليدية تتراجع

المستقبل للتجارة الإلكترونية والمنشآت التقليدية تتراجع

توقع رجال أعمال مهتمون بالاستثمار في مجال التجارة الإلكترونية

، ارتفاع عمليات البيع الإلكترونية على مستوى المملكة بنسبة 55 % خلال الـ10 أعوام المقبلة، مؤكدين أن معدلات النمو في هذا القطاع تشير إلى ذلك، وبخاصة بعد تحقيق أرباح عالية بالتزامن مع جائحة كورونا بلغت نحو 200% عند بعض المتاجر الإلكترونية الكبرى في المملكة.

وشددوا على أن التوجهات الحكومية قبل الجائحة وأثنائها، عززت من أهمية التعاملات التجارية عبر شبكة الإنترنت، وجعلت منها آمنة وفق الأنظمة المعمول بها داخل المملكة، مؤكدين أن توجه الغرفة التجارية لإقامة ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والتركيز فيه على مستقبل التجارة الإلكترونية يعد أمراً بالغ الأهمية للنهوض أكثر، وخلق سوق إلكترونية واعدة على مستوى المملكة والعالم العربي.

وقالوا إن هناك منشآت تقليدية كادت أن تخسر في السوق بسبب الجائحة، بيد أن التدخل الحكومي ساهم في عدم تدهور القطاع الخاص بسبب الجائحة التي أثرت في الاقتصاد العالمي، ورأوا أن الحال مختلف في المتاجر الإلكترونية، وبخاصة تلك التي تخصصت في مبيعات الأغذية، ورأى غير خبير في التجارة الإلكترونية أن القطاع له مستقبل واعد في المملكة التي تعد أكبر سوق إلكتروني من ناحية الاستهلاك في الشرق الأوسط، إذ حققت تطبيقات إلكترونية سعودية قفزة على الصعيد التمويني من 8 ملايين دولار أميركي إلى 18 مليون دولار أميركي، مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ 6 ملايين دولار أميركي.

وقال م. نجيب السيهاتي عضو الغرفة التجارية في المنطقة الشرقية: “إن التجارة الإلكترونية في المملكة تعد أحد روافد الاقتصاد في المملكة، وفق استراتيجيات تهدف لتنوع الاقتصاد المحلي وفق رؤية 2030 “، مشيراً إلى أن غرفة الشرقية تقيم ملتقى المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتسلط الضوء على مستقبل التجارة الإلكترونية، وذلك برعاية كريمة من أمير المنطقة الشرقية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-.

وأضاف: “من المتوقع أن تزيد نسبة التعاملات التجارية في السوق الإلكتروني العام نحو 70% خلال عقد من الزمن، علما أننا في القوت الحالي نبلغ نحو 28% “، مشيراً إلى أن الأنظمة باتت تعطي نسب أمان مقنعة للبائع والمشتري في نفس الوقت، وذلك عبر دخول أنظمة البنوك على خط التجارة الإلكترونية مسبق الدفع أو الدفع عند الاستلام، مشيراً إلى أن حجم النمو كبير في هذا القطاع.

Advertisement

وقال د. محمد القحطاني أستاذ الإدارة الدولية والموارد البشرية والمشاريع بجامعة الملك فيصل: “إن التجارة الإلكترونية تمثل فرصة مهمة في سوق كبير بالمملكة، وإن علمنا أن عدد سكان العالم العربي يبلغ تقريباً أكثر من نصف مليار نسمة، وأن التطبيقات الأجنبية العالمية تستحوذ بلغاتها الأجنبية على نحو 5 %، فنحن لنا إمكانية النجاح لنستحوذ على 95% من السوق العربي عبر التركيز على الترويج باللغة العربية”، مضيفاً: “إن المملكة تعتبر أفضل بلد عربي يمتلك الأرضية والبنية التحتية التي تؤهلها لتصبح الدولة رقم واحد في هذا المجال عربياً”، وتابع: “إن المطلوب تحقيق استراتيجيات اقتصادية في هذا القطاع عبر تحويل الشركات العاملة في التجارة الإلكترونية لشركات تطرح في أسواق الأسهم في كل الدول العربية، لتحقق نمواً مهماً في هذا الجانب مثل الشركات العالمية الكبرى”، مشيراً إلى وجود رجال أعمال يملكون الثروة لكنهم مسنين، ولا يملكون رؤية للاستثمار في هذا القطاع المهم، بيد أن رواداً ورائدات أعمال نشؤوا على معرفة تامة بهذا القطاع، وبعضهم لا يرى الفرص أمامه وهنا المشكلة”.

وأبان أن الملتقيات التي تشهدها المنطقة الشرقية عبر الغرفة التجارية مهمة كونها تضع الفرص أمام جيل من رواد ورائدات الأعمال، مضيفاً “ما حققته المملكة في تهيئة البنية التحتية للاستثمار في هذا الجانب مذهل، إذ رفعت من مستوى الأمان المالي عبر الأنظمة التي تعتمد على التقنية الحاسوبية في الأساس، ولدينا أفضل الأنظمة عالمياً في هذا المجال، كما يوجد استعداد شعبي لاستقبال التجارة الإلكترونية بحكم واقع التجارب الموجودة”.

إلى ذلك ذكر سعيد آل كفير أحد كبار تجار بيع الجملة في سوق السمك بمحافظة القطيف أن العاملين في السوق الإلكترونية بحاجة لتقديم أفكار إبداعية، إذ إن النمط الموجود حالياً مجرد بيع وعرض سعر وصورة، مشدداً على إمكانية أن ينجح بيع السمك معتمداً على طرق تصنيع أكثر احترافية لضمان الجودة وذلك بعد الانتقال للبيع الإلكتروني، مؤكداً أن ذلك ممكن في هذا القطاع، وأن لديه تجربتين ناجحتين في هذا الشأن، وهو ما طور من حجم المبيعات في قطاع الأسماك.

عن عبد القادر

المؤسس و الرئيس التنفيذي لموقع تخيل لتسوق الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.